السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
410
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
عشر سيئات ورفع له عشر درجات وإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه قال فعد رسول الله ص كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ثمَّ قال إني لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج وقال الصادق ع : إن الحج أفضل من عتق رقبة بل سبعين رقبة بل ورد : أنه إذا طاف بالبيت وصلى ركعتيه كتب الله له سبعين ألف حسنة وحط عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة وشفعه في سبعين ألف حاجة وحسب له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم وأن الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل الله تعالى وأنه أفضل من الصيام والجهاد والرباط بل من كل شيء ما عدا الصلاة بل في خبر آخر : أنه أفضل من الصلاة أيضا ولعله لاشتماله على فنون من الطاعات لم يشتمل عليها غيره حتى الصلاة التي هي أجمع العبادات أو لأن الحج فيه صلاة والصلاة ليس فيها حج أو لكونه أشق من غيره : وأفضل الأعمال أحمزها والأجر على قدر المشقة ويستحب تكرار الحج والعمرة وإدمانهما بقدر القدرة فعن الصادق ع قال رسول الله ص : تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد وقال ع : حج تترى وعمرة تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء وقال علي بن الحسين ع : حجوا واعتمروا تصح أبدانكم وتتسع أرزاقكم وتكفون مئونة عيالكم وكما يستحب الحج بنفسه كذا يستحب الإحجاج بماله فعن الصادق ع : أنه كان إذا لم يحج أحج بعض أهله أو بعض مواليه ويقول لنا يا بني إن استطعتم فلا يقف الناس بعرفات إلا وفيها من يدعو لكم فإن الحاج ليشفع في ولده وأهله وجيرانه : وقال علي بن الحسين ع لإسحاق بن عمار لما أخبره أنه موطن على لزوم الحج كل عام بنفسه أو برجل من أهله بماله فأيقن بكثرة المال والبنين أو أبشر بكثرة المال وفي كل ذلك روايات مستفيضة يضيق عن حصرها المقام ويظهر من جملة منها أن تكرارها ثلاثا أو سنة وسنة لا إدمان ويكره تركه للموسر في كل خمس سنين وفي عدة من الأخبار : إن من أوسع الله عليه وهو موسر ولم يحج في كل خمس وفي رواية : أربع سنين أنه لمحروم وعن الصادق ع : من أحج أربع حجج لم يصبه ضغطة القبر